السيد علاء الدين القزويني
254
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
« إن كل ما قيل ويقال في إسقاط صلاة الجمعة في عهد غيبة الإمام يصطدم بنصّ صريح لا اجتهاد فيه وذلك إذا كنّا ملتزمين بدستور الإسلام ، فنحن أمام دستور ثابت وصريح وواضح لم يكن مقيدا بقيود أو مشروطا بشروط ، ولست أدري كيف استطاع فقهائنا « هكذا مكتوبة ، والصحيح ، فقهاؤنا » ، أن يجتهدوا في نصّ قرآني بليغ وواضح . . . » إلى آخر ما يقوله . . . أقول : ويرد على ذلك كله أمور : الأول : قوله « أعتقد جازما أن « فقهائنا » اجتهدوا أمام النصّ الصريح . . . » ، فالذي لا يعرف المنصوب من المجرور ، والفاعل من المفعول ، فمن طريق أولى أنّه لا يعرف موارد الاجتهاد ، ومتى يكون في مقابل النصّ ، فلو أنّ الآية نصّ صريح في وجوب صلاة الجمعة على الإطلاق من دون قيد ولا شرط ، لما وقع فيها الخلاف ، مع أنّ فقهاء الشيعة وأهل السنّة متفقون على وجوب صلاة الجمعة بأصل الشرع ، إلّا أنّهم اختلفوا في شروطها ، ألا ترى أن الحج واجب بأصل الشرع في قوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ، وكذلك الصلاة ، فإنّها واجبة بأصل الشرع في قوله تعالى : « وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ » ، مع العلم بأنّ كل آية من هذه الآيات نصّ صريح في الوجوب ، إلّا أنّ هذا الوجوب موقوف على بعض الشروط ليخرجه من حيز القوة إلى حيز الفعل . فالحج واجب بحسب الأمر والواقع ، ولكن وجوبه الفعلي مشروط بالاستطاعة ، والصلاة واجبة ، ولكنها مشروطة بالبلوغ والعقل ودخول الوقت وغيرها من الشروط المنجزة للصلاة ، وهكذا